الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الشهيد علي حسين مستراح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo haidar
مدير عام منتديات صريفا
مدير عام منتديات صريفا
avatar

عدد الرسائل : 501
العمر : 42
الجنسية : lebanon
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 19/12/2007

مُساهمةموضوع: الشهيد علي حسين مستراح   الجمعة 08 فبراير 2008, 19:33


بطاقة الهوية
الاسم: علي حسين مستراح‏
اسم الأم: فاطمة حسين‏
محل وتاريخ الولادة: الطيبة 1975-2-5
الوضع العائلي: عازب‏
رقم السجل: 128
مكان وتاريخ الاستشهاد: اللويزة 1993-12-28

«فبعزتك يا سيدي ومولاي، أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقاً لأضجنّ إليك بين أهلها ضجيج الآملين، ولأصرخنّ إليك صراخ المستصرخين، ولأبكينّ عليك بكاء الفاقدين..».
في قارب من الكلمات المتلهفة للقاء الله العزيز الجبار،كان «كميل» بالشوق يجذف، يعبر بحيرة الليل العائمة على أحلام النائمين، يهدهد انتظاره بدعاء عقب صلاة الليل، يسبّح بحمد الله حيناً، ويترنم بأسماء الشهداء أحياناً.. ينفرطُ عقد الأيام بين يديه فينبلجُ الصبح من دمع عينيه ينبئه أن النصر آت «أوليس الصبح بقريب!».
هو الذي ولد مع مخاض الحرب، وصرخ أولى صرخاته في نفس اللحظات التي كان فيها جنود الجيش الاسرائيلي يجوسون خلال الديار، يطفئون شموع الغد بأيدٍ لم تعرف سوى غدر الرصاص، لكنّ أعينهم اللامعة بالحقد عكست بريق وجوه باعت لله جماجمها، فأعطاها الله من سلطانه منعة ورفعة، ففتح علي عينيه على الدنيا في بيتٍ أسست دعائمه على التقوى ودين الحق، وفي بيئة مؤمنة ملتزمة بخط الامام الخميني(قده) نشأ وترعرع، فرأى بين أفراد أسرته وأقاربه المجاهدين الأشداء الذين اتخذوا الجهاد متراساً للبقاء، فكان خط حزب الله الهواء الذي تنشقه لعيش حياة في رضى الله.
وأخذ بيده والدُه ليعرّفه منذ نعومة أظافره على عدوه، وليشير بالبندقية الى الخيار الوحيد، فكان أبوه المدرسة التي تعلّم فيها، والوالد الذي بنصيحته اهتدى، والمكان الذي فيه تستقر نفسه إذا ما جار الزمن عليه وبكى..
في الضاحية الجنوبية، وبالتحديد في منطقة حي السلم، شبّ علي، وكان يركض مع الفتية رافعاً قبضته «مقاومة إسلامية»، ويصنع الأسلحة الخشبية ليلعب وأترابه لعبتهم المفضلة «المقاومة واسرائيل» ويأبى في اللعب إلاّ أن يكون مقاوماً.
في عمر الخمس سنوات، بدأ علي بتأدية الصلوات الخمس في أوقاتها، وحافظ عليها كمحافظته على خوفه الشديد من الله، وصام بهذا العمر الصغير على الرغم من ممانعة أهله له، فلم يركن لإلحاحهما، ويبقى صائماً رغم التعب والارهاق.
ومع تطور الأحداث اللبنانية، اضطر أهل الشهيد للانتقال إلى الجنوب حيث استقروا لفترة وجيزة من الزمن، وخلال ذلك كثرت مشاهداته للجرائم الاسرائيلية ما عمّق في نفسه الحقد والكراهية لليهود، وقد طلب من والده أن يسمح له بحمل السلاح ومقاتلة الاسرائيليين وهو ابن عشر سنوات!
فترك المدرسة بعد أن أنهى الصف المتوسط الثالث مؤملاً بأن يسمحوا له بالتفرغ، إلاّ أن عمره لم يساعده، فصار يشارك بالنشاطات الثقافية والعسكرية، ويخدم الأخوة بروحية عالية، خصوصاً أهل الشهيد عندما يسقط ولدهم شهيداً، يبقى في خدمتهم ويسأل عن حالهم حتى تخف وطأة الحزن ووجع الفراق، يعدّ الأيام والسنون حتى يكبر قليلاً ليصبح جندياً في صفوف حزب الله.
وفي الأثناء التي كان خلالها علي يهي‏ء نفسه ليكون مجاهداً، عمد والده لتأمين حياة مستقرة له، ففتح له محلاً لبيع الألبسة، عمل فيه شهراً واحداً، ثم سلّم المفاتيح لوالده، مع أن عمله كان يدرّ عليه مالاً وفيراً، مبلغاً إياه أنه لا يريد أن يعمل أي عمل خلال الجهاد. ثم عرض عليه أن ينتقي عروساً واعداً إيّاه أن يؤمّن له شقة جاهزة، فأخبره أنه ينتظر أن يُزف في يومٍ من الأيام إلى الحور العين.
وأصبح معلوماً للجميع أن هدف علي هو الجهاد والشهادة، وما فتى‏ء غيابه يتكرر عن المنزل حتى صار عمره سبعة عشر عاماً، وبعد خضوعه لدورات عسكرية ودورات في الاسعاف الحربي، قرر أن يلتحق بالدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الاسلامية، فكان يُردد على مسامع والده دوماً أغنية «أبي؛ أريد أن أعمل في الاطفاء» ليمهّد له فكرة تفرغه.
وفي إحدى المرات، بينما كان يتجاذب أطراف الحديث مع والده، سأله أبوه عن السبب الذي يدفعه للتفرغ في المقاومة، ورفضه لكل المغريات المادية التي قدمها له ليستقر دون أن يبتعد عن الجو الجهادي، فأجابه بقلب مطمئن: «أولست أنت من علّمني حب الحسين(ع)؟ وحبه الذي علمتنيه هو الذي يدفعني لأن أضحّي بنفسي لأجل إقامة الحق ومقارعة الظلم.. الحرب ضد اسرائيل جهاد في سبيل الله، فإذا كنتَ تخشى عليّ من الموت، فتذكر استشهاد أولاد الامام الحسين(ع)».. فأدرك الحاج حسين في تلك اللحظة أن ولده لم يخلق للدنيا، وأن اختياره لم يكن حماسة التقطها من رفاقه، بل كان بمنتهى الوعي والادراك، لقد رأى بكر أحلامه وقد أورق الربيع على أفنان عمره، ولا يزال ندى الصبا طرياً على أهدابه، إلاّ أن عزيمة الرجال قد أينعت بين ليونة الأحلام وصنعت منه رجلاً حسينياً، فشارك في العديد من العمليات، ورابط على الثغور لعدة سنوات، وكان من الصامدين في حرب تموز بوجه الترسانة الاسرائيلية التي تقهقرت بفضل همة سواعد المجاهدين.
مع أصدقائه، علي هو الفتى المرح العاشق لبث الفرح والسعادة في أفئدة الآخرين، والحنون الذي يحمل همّ من حوله، فكان يجلس بينهم في صمت الليالي ليسافروا عبر رنين صوته الجميل في مناجاة الخالق ليسجدوا بروحهم عند أعتاب المولى يبثّون أحزانهم، وحيناً يضرم النار في أفئدة من يسمع أنينه وهو ينعى الامام الحسين(ع) ويشكو لصاحب الزمان (عج) سبي زينب (ع).
هوذا علي الملي‏ء حياةً وحركةً ونشاطاً، يجلس بين أخوته يحدثهم عن أهل البيت (ع) وجهادهم وتضحياتهم، يوصيهم بالالتزام بولاية الفقيه والتمسك بها، يربت بالصبر كتف والده، يهي‏ء للرحيل عتاده، فينسل من بين أحبته بصمت وهدوء قاتلَيْن.
في الوداع الأخير، كانت المرة الأولى التي يذرف فيها علي دمعة وهو يودع أهله، أخبرهم أنه لن يعود، وأن الحور العين بانتظاره، أوصى والده بأخوته، وأغلق الباب خلفه للمرة الأخيرة..
وبعد ليل وتهجّد وابتهال إلى الله، استلّ رمح النهار من أنين المظلومين، أشعله بنار الغضب ليحرق وجه المحتلين، لقد عرف علي بوضوح الخيار الذي أراده فمشى إليه بكل اطمئنان.
في 19931228، وخلال تواجده في أحد المحاور المتقدمة، قامت الطائرات الاسرائيلية بعدة إغارات على أطراف المحور، فأصيب مجاهدان كانا يرصدان حركة العدو، فانقطع الاتصال معهما، هبّ علي على الفور مع أحد الأخوة (الشهيد حسن كمال حايك) متوجهين إلى حيث المجاهدين اللذين استشهدا، ولما لم يستطع علي ورفيقه أن يسحبا الجثتين لأنهما أشلاء متناثرة، عادا ليجلبا أغطية تساعدهما على جمعهما، وخلال الطريق صار علي يحدث نفسه، ويسأل ربه عن السبب الذي أخّر الشهادة عنه، وراح يدعو الله أن يستشهد، حتى إذا ما وصلا إلى حيث الشهيدين، عاودت الطائرات الاسرائيلية الإغارة عليهما، فطلب إلى الشهيد حسن (استشهد بعد عدة شهور) أن يأخذ حذره، أما هو فقد وقع بالقرب منه صاروخ جعله يرتفع عالياً في الهواء من شدة الضغط وينزل إلى الأرض شهيداً لترتفع روحه القدسية إلى بارئها طاهرة من أدران الدنيا.
لقد عشق علي الإمام الحسين (ع)، فلبّى نداءه وجاهد في سبيل الله وتحرير الوطن حتى قدّم نفسه على مذبح الشهادة، حتى بزغ فجر الانتصار بعد مرور سبع سنوات على استشهاده.. فلتهنأ روحه وأرواح الشهداء في رياض الجنة ما دام في الأمة: «من ينتظر وما بدلوا تبديلاً...».

من وصيته:
حافظوا على وصايا الشهداء، وكونوا كالسيل الجارف لكل الشبهات.. حطموا بصمودكم كل بناءٍ أسسته دول الكفر، وثوروا بوجه كل مستبد ظالم مهما كان تعنّته وجبروته، لأن النصر من عند الله و«إن تنصروا الله فلا غالب لكم»، كونوا متحابين فيما بينكم، حافظوا على الصلاة وقراءة القرآن الكريم ودعاء كميل والدعاء للمجاهدين.
أبي: يا مثال الأب الصالح المؤمن الطاهر، يامن علّمني حب الحسين (ع) وعشق الشهادة، يا من علّمني حب الجهاد في سبيل الله، أرجو منك أن تسامحني وأن تتمثل بالإمام الحسين (ع) الذي قدّم ابنه وجميع أصحابه وأهل بيته شهداء في سبيل الله.

_________________

..... ابو حيدر العاملي.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sryfa.ahlamontada.com
عاشقة البتول
عـضـو نـشـيـط
عـضـو نـشـيـط
avatar

عدد الرسائل : 146
العمر : 28
الجنس : انثى
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 24/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد علي حسين مستراح   الإثنين 11 فبراير 2008, 23:26

اللهم صل على محمد و ال محمد

السلام عليكم ورحمة الله وب ركاته

ماجور اخي الكريم ابو حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشهيد علي حسين مستراح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: *( المنتديات العامة لقرية صريفا )* :: آخر أخبار البلدة-
انتقل الى: