الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 إبن القائد الشهيد شهيداً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة صريفا
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد الرسائل : 349
العمر : 35
الجنسية : بلد أشرف الناس
الجنس : انثى
المهنة : خادمة المقاومين
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 19/12/2007

مُساهمةموضوع: إبن القائد الشهيد شهيداً   السبت 05 أبريل 2008, 17:01

إبن القائد الشهيد شهيداً






(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار)‏

بسم الله الرحمن الرحيم‏

(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار)‏

صدق الله العلي العظيم‏‏

الحاج حسن محمد جواد جغبير (كربلاء)، يزف وحيده أحمد (حيدر) في الوعد الصادق‏‏

بطاقة الهوية‏



اسم الأم: خديجة سلامة‏

محل وتاريخ الولادة: برعشيت 1963‏

الوضع العائلي: متأهل وله ولد وابنة‏

رقم السجل: 126‏

محل وتاريخ الاستشهاد: موقع سجد 23 10 1993‏

اسم الأم: ليلى جغبير‏

محل وتاريخ الولادة: برعشيت 1 2 1987‏

الوضع العائلي: عازب‏‏

محل وتاريخ الاستشهاد: مواجهات بنت جبيل البطولية 25 7 2006‏

عندما استشهد القائد حسن جغبير أثناء اقتحام موقع سجد الإسرائيلي اللحدي في عام 1993، بعد أن استطاع حينها أسر أحد الجنود الصهاينة، ولدى انسحابه مع أسيره، قصفه الطيران الحربي فاستشهد وُقتل الجندي. إختزن ابنه أحمد بقلبه الصغير ذي السنوات الست، كل مشاعر فقده لوالده ذخيرة أيامه الآتية. فهو لم تخفَ عنه حقائق الجهاد والشهادة، فمنذ اللحظة الأولى التي حمله فيها أبوه وهو في القماط، سمّاه «أحمد» تيمناً برفيقه الشهيد. واغترفَ أحمد من منهل والده معاني الحياة، فهو الأب الذي اختزل حياته بين المواقع، وهو رقيقُ القلب، الذي تحمّل سياط التعذيب في معتقل الخيام ثمناً لخيار جهاده، والذي تجرّع الغربة والاهانة وعضّ على الجراح وفتح ذراعيه للنفي من ذوي القربى، لأنه رفض أن يسلخ يده عن البندقية.‏

أدرك أحمد أن والده الشهيد حسناً لم يكن رجلاً عادياً، بل كان قائداً استثنائياً في المقاومة، جعبته الشجاعة والبسالة، وإقدامه يقين لا يزعزعه ريبٌ، يعرفُ حبّات التراب، ويحفظُ عن ظهر قلب تضاريس ملامح الجنوب، ولكم داوى جرح الأرض بجراحه، وكم نزفَ من دمه فوق الأديم ليؤكد أنه والرفاق على العهد ما دامت في الجسد روح.‏

إنه الحاج «أبو أحمد» يمشي في قادوميات القرية يحملُ على ساعده ولده الوحيد، يسلّم على العجّز، ويتفقد المرضى، ويساعد المحتاجين، ويمازح الشبان، ويلاحق الصبية. وفي الليل، عندما يغفو ولده في حضنه، يوسده، ويتركُ لدمع مناجاة الله أن يلهب جمرات الشوق في القلب، حتى إذا ما حانت ساعة الرحيل، طبع قبلة على جبهتي ولده وابنته، وغادر قبل طلوع الفجر، ليوقظَ الصبح بصوت رصاصه والمدافع، فيدرك الولدان في قرارة نفسيهما أن والدهما يلقّن العدو درساً لن ينساه.‏

لقد عكس الحاج حسن صورة الإنسان الحقيقي، الذي يختزن بداخله القيَم الإنسانية كافة. إنه الخلوق المتسامح، الخدوم المبادر، الابن البار، والأخ السند، والأب الرحيم، والقائد الذي ربّى العديد من المجاهدين الذين سطروا الملاحم البطولية على طول حدود الشريط الحدودي للاحتلال ما قبل أيار 2000.‏

لقد حمل الحاج حسن قُدسية معاني الشهادة بين جنبيه. وكما سعى إليها، وضع نفسه في خدمة عوائل الشهداء، فكان إلى جانب عمله اليومي، وعمله المقاوم، مندوباً لمؤسسة الشهيد. فهو السلوى لهم بعد رحيل أبنائهم وآبائهم والقلب الحنون المخفف من وطأة أسى الفراق.‏

بعد كل عملية جهادية، يطلُّ الحاج حسن كشمسٍ تشرقُ بعد ليلة عاصفة. ولكن في ذات يومٍ لم يعد البطل، فقد أسر جثمانه بعد قيامه بعملية اقتحام لموقع سجد، أحد أخطر وأصعب المواقع الإسرائيلية اللحدية إبان احتلال الجنوب اللبناني. وبدأ أحمد يكبر في دروب القرية ذاتها، وكأنه يعيد فيها ذكريات طيف مرّ، ولا تزال القلوب سكناه. كأبيه هو، رؤوف بوالدته، حنون على أخته، رحيم بمن حوله. وإذا كانت فورة الشباب قد أخذت مأخذها منه حيناً، لكنها لم تنحرف به عن جادة المقاومة، فإذا به يأنسُ بالسلاح، ويتنشقُ من حفيف الشجر عبق والده، يسمعُ من الوديان وشوشات عن عاشق مرّ من هناك، ولكم تمنّى أن يتسلّق تلك الجبال ليقطفَ ضغثاً من حبّات دم والده، ليمهر به صفحات أيامه.‏

وهو ذا أحمد، شبلُ أسد لم تنسَ المحاور وقع مداسه، ولا غاب في المدى صدى رصاصه، فالتحق بالدورات العسكرية التي أهلته للالتحاق بركب المجاهدين، برفاق والده القائد الشهيد وتلامذته.‏

مع الأم، الرفيقة للأب في طريق المقاومة، تعلّم أحمد حروف الحياة الأولى، واستقى من حنانها الدف‏ء المفعم بالتضحية والإيثار، ورأى بأم عينه، كيف أن خيار الطريق الحسيني المحفوفِ بالدماء والدموع وحرقة الفراق، هو خيار الانتصار العظيم. وعندما عاد جثمان والده بعد طول أسر إثر تبادل للأسرى، وسّده في التراب، وشحذ عهداً بالمضي في الطريق ذاته حتى النصر أو الشهادة.‏

وفي كنف مؤسسة الشهيد تربّى الفتى على مبادئ وأسس الجهاد، وتشرّب معاني الشهادة. وفي صفوف كشافة الإمام المهدي(عج) مشى المسير في الطريق المؤدية لرسم مصير الأمة. وشهد أحمد الانتصار الأول للمقاومة الإسلامية، وقد رفرفت الرايات الصفراء عالياً فوق المواقع التي طالما بقر والده بطنها بفوهة بندقيته، وأذلَّ رجالَها الصهاينة والعملاء بحذائه، وترقرقت عيناهُ بالدموع وهو ينظر إلى السماء لتشرقَ على وجهه شمس ابتسامة الوالد لحلمٍ تحقق وشهدهُ من عاصر الحقبة المريرة للاحتلال الإسرائيلي.‏

بدأ أحمد بالعمل كعامل كهرباء في القرية بعد دراسته لها في المهنية. وفي صيف العام 2006، التحق بإحدى الدورات العسكرية، وأثناء وجوده فيها، بدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان بعد عملية «الوعد الصادق» والتي أسر فيها جنديان إسرائيليان، فعاد مسرعاً إلى المنزل، وأخذ أغراضه، وأمه تطلب إليه أن يرتاح قليلاً، إلا أنه قبّلها وطلب إليها أن تخرج وأخته من المنزل في أول فرصة تسنح لهما. ولم ينسَ أن يطلب رضاها، قُبيل أن يطلق العنان لدراجته النارية ويغيب عن ناظريها.‏

من قرية إلى قرية، تنقل أحمد الذي أوكلت إليه وحدة الهندسة في المقاومة الإسلامية زرع الألغام، إلى أن وصل إلى مدينة بنت جبيل، وكانت رحى الحرب القاسية قد طحنت الصخور، ولكنها لم تنلْ من عزيمة ورباطة جأش المجاهدين.‏

ومع الرجال الذين هزموا الأسطورة الصهيونية، كان الشابُّ الذي تتفتح زهور سنواته التسعة عشر يحمل البندقية ويصمد إلى جانبهم، ولم تزده ضراوة المعركة إلا ثباتاً. لم يخطر في بال أحمد أن المستقبل الزاهر أمامه، وعوض أن يبني منزلاً لتزفّه أمّه عريساً، ولتحمل بين ذراعيها أطفاله، فكل ما تمنّاه هو أن يبني الله له بيتاً في الجنّة.‏

وعلى عكس طبيعته، كان أحمد في الحرب شديد المزاح والضحك والكلام، وهو المتحفظ الصامت. ولكم شابه أباه، وهو يلتحمُ مع الجنود المذعورين في بنت جبيل، حيث كان يرابط ورفاقه، عندما وصلت قوة من المشاة الصهاينة، وقد أبى عدم المشاركة في الهجوم لأن مهمته محصورة في زرع الألغام، ولم يصدّق عينيه وهو يرى الجنود يقتربون منه، ليفتح رشاشه ويلاحق فلولهم.‏

عندما سمع النداء عبر الجهاز لينقل صورة ما يحدث، وعندما طلبوا منه الانسحاب، صرخ من بين الرصاص قائلاً للأخوة: «أنا أقتل الذين قتلوا أبي»، وكانت رصاصته تساوي جندياً، وقد داس بقدمه رؤوسهم، ولم يهدأ رشاشه إلا عندما نفدت الذخيرة منه، وكان قد أصيب إصابة بالغة في كتفه اليمنى، فربط مكان إصابته وصار يركضُ بين ركام المنازل، وتحت هدير الطائرات الاستطلاعية والحربية.‏

وعلى تلك الأروقة والشوارع التي ضيّعت الحرب ملامحها، وعلى الأحجار المترامية، ترك أحمد بقعاً من دمه، ومن عرقه، وشمس تموز تلفح بأس وجهه الفتي، وظل يركض إلى أن وصل إلى بيتِ رفيقه في الجبهة (الشهيد) أمير فضل الله وهو أخ الشهيد المقاوم أحمد إبراهيم فضل الله في قرية عيناتا.‏

كانت أمهما تقف في باب القبو، عندما لمحته راكضاً، وقد أخذ العطش منه مأخذه، فاقترب منها، وكان معها في القبو ابنتها وزوجة ابنها أمير وولده. قدّمت له الماء، وربطت على جرحه، وبرفة جفنٍ واحدة، تحول كل شي‏ء إلى ركام.‏

كانت الملائكة تسبّح ربها حول الدماء الطاهرة التي ارتفعت إلى بارئها، وخيّم صمتٌ على المكان، على الرغم من صوت المدافع والقذائف وعويل الطائرات. وسكتَ صوت أحمد الذي همس لوالده: «والدي الحبيب إنك في فكري لم تبتعد عني لأن خطك ونهجك ما زالا في عقلي، لأن الطريق الذي رسمته لي سرت عليه، فإنه عزة وفخر أن أكون مثلك شهيداً، وإني أعاهدك أني لن أحيد عن خطك حتى أكون شهيداً مثلك».‏

كتب أحمد قبيل توجهه إلى الجبهة وصيته، وقد أوصى بكل ما يملك لسماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله، ليقدمها بدوره للمقاومة. وعرفت الوالدة أيضاً أنه كان كافلاً لأحد أبناء الشهداء، ليكون مساهماً في المؤسسة التي وقفت إلى جانبه حتى صار مجاهداً.‏

حمل الرفاق جثمان أحمد الذي لم يؤثر فيه مرور الأيام، لأنه كان مواظباً على غسل الجمعة، وزفّوه عريساً إلى الجنّة حيث والده ينتظره.‏

(نسرين إدريس - 04/04/2008 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sryfa.ahlamontada.com/
عاشقة البتول
عـضـو نـشـيـط
عـضـو نـشـيـط
avatar

عدد الرسائل : 146
العمر : 28
الجنس : انثى
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 24/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: إبن القائد الشهيد شهيداً   السبت 12 أبريل 2008, 11:33

السلام عليكم ورحمة الله وب ركاته

ماجورة اختي الغالية

تحياتي البتولية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ali brahim
عـضـو نـشـيـط
عـضـو نـشـيـط
avatar

عدد الرسائل : 169
العمر : 50
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : 16/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: إبن القائد الشهيد شهيداً   الإثنين 14 أبريل 2008, 16:30

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي المفعمة بالأخوة والأحترام

شكرا لك على هذه المعلومات

انها ازكى معلومات اتدرين لماذا؟

لأنها عن اطهر الناس واشرف الناس

عن الشهداء

اجرك الله ويعطيك الف عافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة صريفا
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد الرسائل : 349
العمر : 35
الجنسية : بلد أشرف الناس
الجنس : انثى
المهنة : خادمة المقاومين
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 19/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: إبن القائد الشهيد شهيداً   الإثنين 14 أبريل 2008, 16:52

عاشقة البتول كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وب ركاته

ماجورة اختي الغالية

تحياتي البتولية

ألف شكر لك عزيزتي على مرورك اللطيف

نسألكم الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sryfa.ahlamontada.com/
عاشقة صريفا
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد الرسائل : 349
العمر : 35
الجنسية : بلد أشرف الناس
الجنس : انثى
المهنة : خادمة المقاومين
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 19/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: إبن القائد الشهيد شهيداً   الإثنين 14 أبريل 2008, 16:53

ali brahim كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي المفعمة بالأخوة والأحترام

شكرا لك على هذه المعلومات

انها ازكى معلومات اتدرين لماذا؟

لأنها عن اطهر الناس واشرف الناس

عن الشهداء

اجرك الله ويعطيك الف عافية


يسلمووووووووو على مرورك أخي علي ابراهيم

و اقول انها ازكى مشاركة اتدري لماذا؟

لانها تعليق عن اطهر الناس و اشرف الناس عن الشهداء الاحياء

جعلنا الله و اياكم معهم في جنانه

تحياتي لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sryfa.ahlamontada.com/
 
إبن القائد الشهيد شهيداً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: *( المنتديات العامة لقرية صريفا )* :: آخر أخبار البلدة-
انتقل الى: